الصورتان: (تفصيل) ألتماش جافيد. "أوقفوا رمي النفايات". ٢٠١٩. طباعة فوتوغرافية على الورق / (تفصيل) سيلينا تيغ. "من غرفة المعيشة الخاصة بك". ٢٠١٨. زيت وأكرليك على قماش.

هل نحن مقبلون على "مدينة فاسدة" (ديستوبيا) أم "مدينة فاضلة" (يوتوبيا)؟ هل سنعيش وسط مخلفات الاستهلاك المفرط أم سنقود عالماً مستداماً بالكامل يكون فيه البلاستيك أحادي الاستخدام هو المادة التي ستغير مجرى التاريخ؟

يستكشف "تشكيل" من خلال معرض "بلاستيك" الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية- الملموسة والخيالية- لمسألة المواد البلاستيكية التي أودت بنا إلى عالم غارق بمكبات النفايات. وبما أننا حدّدنا المشكلة وندرك الحل، يبقى السؤال: هل نحن قادرون على تغيير سلوكياتنا وأولوياتنا؟

منذ أن اخترعه البشر، أصبح البلاستيك مادة أساسية نستخدمها كثيراً وتدخل في جميع جوانب حياتنا. وقد وصفت بأنها مادة معجزة جعلت الحياة العصرية ممكنة، لكنها بالمقابل صعّبت مسألة حماية البيئة. إذ أن أكثر من٤٠% من البلاستيك المستخدم يستعمل مرة واحدة فقط، في حين لا يتم إعادة تدوير سوى خُمس المواد البلاستيكية حول العالم.

ويشبه البلاستيك أحادي الاستخدام الوباء الذي يخنق النظام البيئي حول العالم، ومن الصعب تجنب هذه المادة التي تدخل في صناعة جميع المنتجات التي نستهلكها. ورغم اعتقاد البعض بأنهم يستغنون عن البلاستيك، إلا أنهم في الواقع ليسوا كذلك. على سبيل المثال: هل تعلم أن علب الألمنيوم مبطنة بالبلاستيك لحماية المعدن من التآكل بفعل السوائل التي تحتويها؟ هل تعلم أن الأكواب الورقية مبطنة بالبلاستيك أيضاً لتفادي ذوبان الورق عند سكب السائل في الكوب؟ نعم يمكنك استخدام حقيبة كبيرة قابلة لإعادة الاستخدام عند الذهاب إلى السوبر ماركت، لكن أغلب المنتجات الموجودة على الرفوف مغلفة بالبلاستيك، وبالتالي يضطر الإنسان إلى جلب هذه النفايات البلاستيكية التي يتم التخلص منها بمجرد فتحها.

ويضم المعرض أعمالاً أبدعها ٣٨ فناناً مقيماً في دولة الإمارات باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائط. ويسعى المعرض لتحفيز النقاش حول البلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة واستكشاف حلول بديلة له. ويقام المعرض في موقعين مختلفين، حيث ترافقه ورش عمل وندوات للبالغين والعائلات.


يستمر المعرض في "تشكيل" الفهيدي ٧ ٢١ أبريل.

الأعمال الفنية المعروضة