Web Banners Installation 1500x844px

يسرّ تشكيل أن يقدّم ملاذ عابر، المعرض الفردي للفنان والمصمّم الماليزي شامين شاروم.

يتناول المعرض المصلّيات الهادئة والمؤقّتة التي تنتشر في مختلف مدن دولة الإمارات. وقد تشكّلت هذه المساحات المتواضعة بدافع الحاجة، لا وفق مخطّطات معمارية مدروسة، وغالباً ما تشغل زوايا داخل المستودعات والمتاجر والغرف الخلفية. ومن خلال اللوحات والرسومات والنماذج المصغّرة، يستكشف شامين كيف يمكن لهذه المساحات العابرة أن تمنح مرتاديها إحساساً بالانتماء والسكينة والتواصل.

يستكشف ملاذ عابر الحضور المكاني والعاطفي للمصلّيات المؤقّتة داخل مدن تتّسم بالحركة والهجرة والتحوّل المستمر. وعلى خلاف المساجد الكبرى والدائمة، تظهر هذه المصلّيات حين تستدعيها الحاجة، وقد تختفي حين تتبدّل الظروف. فهي ترتبط بالممارسات اليومية، والاستخدام المتكرّر، والطقوس المشتركة، وتشكّل شبكة خفيّة من أماكن العبادة اليومية داخل المدينة.

يركّز المعرض على تفاصيل مكانية بسيطة تمرّ غالباً من دون أن نلحظها، مثل اللافتات غير الرسمية، وزوايا الوضوء المتواضعة، والآثار التي يتركها الاستخدام المتكرّر. وتكشف هذه التفاصيل أنّ المكان يكتسب قداسته من حضور المصلّين وممارستهم الشعائر المشتركة، لا من تصميمه المعماري وحده. ومن خلال فصل هذه المساحات عن سياقاتها اليومية، تتيح الأعمال للجمهور التمعّن في تفاصيلها، واستكشاف قدرة المساحات المؤقّتة على خلق شعور بالانتماء والسكينة، ومدّ جسور التواصل بين غرباء يجمعهم الإيمان في قلب المدينة.

"يستكشف معرض ملاذ عابر جوانب هادئة من التجربة المكانية في المصلّيات التي تستخدمها الجاليات المسلمة من جنوب آسيا في دولة الإمارات. حين انتقلتُ إلى دبي، غمرني شعور بالغربة، لكنّني عثرتُ في أيّامي الأولى على مصلّى صغير شبيه بالكوخ أُقيم في موقع مؤقّت، فبعث في داخلي إحساساً غير متوقّع بالألفة وخفّف من وطأة الغربة عليّ."

— شامين شاروم

مشاركة هذه الصفحة: