تهتم يارا حبيب بتجسيد مفاهيم التسامح والعيش المشترك السائدة في الثقافة والتراث الغنيين لدولة الإمارات. وتعتبر هذه الدولة إحدى أكثر ثقافات العالم تنوعاً وتسامحاً، إذ كانت قد أعلنت عام ٢٠١٩ "عام التسامح" لتوسيع أفق وفرص التواصل، والانفتاح، والحوار، بين سكانها الذين ينتمون لثقافات متعددة ويعتبرون دولة الإمارات وطنهم الثاني.

ويعود انتشار مفهوم التسامح في الإمارات أساساً إلى تقليد بدوي معروف، حيث كان الناس يجتمعون في خيامهم الصحرواية لبحث ومناقشة مواضيع معينة والاتفاق بشأن مسائل اجتماعية وسياسية محددة. وكانت تلك الخيام تسُمى "بيت الشَّعر" في إشارة إلى شعر الماعز الذي كان يحاك على يد نساء القبيلة باستخدام تقنية حرفية تقليدية تسمى "السدو". وقد أصبحت الآن تلك الحرفة التقليدية التي كانت تستخدم في صناعة الخيام، رمزاً للتراث والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال. وكانت أداة الفصل الداخلية من أبرز تفاصيل الخيمة، حيث كانت تفصل بين الضيوف والمساحة المخصصة للعائلة. كما كان يتم تزيين الفاصل باستخدام تقنية "السدو" المميزة وتزيينها بأشكال هندسية متعددة الألوان.

وفي تصميمها "قاطع"، تعتبِر حبيب الجزء التقليدي الفاصل في الخيمة بمثابة شاهد على الحوار والتناغم، وهذا ما يتجلى بوضوح في تصميمها الذي يحقق التوازن بين مفاهيم الاحترام والثقافة والانفتاح، ليثمر عن أداة فصل تتيح "خصوصية من نوع فريد"، حيث يتم التحكم بمستوياتها من خلال العناصر التفاعلية الدوارة. ويعكس هذا العمل مفهوم التسامح القائم على احترام الحدود، كما أنه يدعو المستخدم لتحديد ما يود إخفاءه أو إظهاره من خلال طبقات العمل المختلفة.

ويتكون "قاطع" من ٤٠٠ قطعة مصنوعة من عدة مواد وألواح خشبية مزخرفة يدوياً، تستوحي تصاميمها من الأنماط والحرف التقليدية المعروفة في دولة الإمارات. ويمكن تدوير كل لوح على حدة، ليكشف عن لمسة فريدة من الاتساق والتناغم تتجلى بشكل خاص من خلال تقنية "السدو"؛ كما أنه يمزج بين الخشب والألومنيوم ورخام كوريان والجلد المدبوغ، ليثمر عن عناصر غنية بالتفاصيل. وتعتبر عملية الحياكة المعقدة والصعبة للخيوط في كل لوح، بمثابة طريقة تتيح للمصممة التواصل مع التاريخ والتقاليد التي ألهمتها، مما يستحضر إلى الأذهان حركة النساء البدويات اللواتي كن يجتمعن لتحضير شعر الماعز وصبغه وحياكته لصناعة بيت الشعر. وثمة انسجام واضح بين المادة والشكل، حيث يكمل كل منهما الآخر للوصول إلى المنتج النهائي؛ وهو ما يشكل ميزة أساسية للعمل الذي يستمد إلهامه من التنوع الثقافي وسمة التعايش السلمي اللتين لطالما اشتهرت بهما الإمارات.

سيرة الفنان

يارا حبيب هي مصممة داخلية ومصممة منتجات ناشئة، عاشت في لبنان وكندا والمملكة المتحدة، وتحمل شهادة البكالوريوس من الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت. عملت يارا كمصممة غرافيك لمدة أربع سنوات للعديد من عملاء الشركات وخصوصاً في مدينة مونتريال الكندية، لتحصل بعدها شهادة الماجستير في الفنون بتخصص تصميم العلامات التجارية وهويتها من "كلية لندن للاتصالات" في "جامعة لندن للفنون". عقب ذلك، شاركت في تأسيس "دجوين"، وهو استوديو لتصميم العلامات التجارية في بيروت ومونتريال. وفي العام ٢٠١٨، أطلقت علامتها التجار...

أعرف المزيد

يارا حبيب
قاطع

الطبعة:
سلسة محدودة الإصدار من ١٠ قطع
الحجم:
٢٠٠ (عرض) × ٤ (عمق) × ١٨٠ (ارتفاع) سم (حجم مفتوح)
المواد:
ألومنيوم، فولاذ مقاوم للصدأ، فولاذ مطلي بالزنك، قشرة خشب ساج بورما على ألواح ليفية متوسطة الكثافة، قشرة خشب بلوط مليء بالعُقد على ألواح ليفية متوسطة الكثافة، رخام كوريان، خيوط منسوجة من الجلد المدبوغ.

تهتم يارا حبيب بتجسيد مفاهيم التسامح والعيش المشترك السائدة في الثقافة والتراث الغنيين لدولة الإمارات. وتعتبر هذه الدولة إحدى أكثر ثقافات العالم تنوعاً وتسامحاً، إذ كانت قد أعلنت عام ٢٠١٩ "عام التسامح" لتوسيع أفق وفرص التواصل، والانفتاح، والحوار، بين سكانها الذين ينتمون لثقافات متعددة ويعتبرون دولة الإمارات وطنهم الثاني.

ويعود انتشار مفهوم التسامح في الإمارات أساساً إلى تقليد بدوي معروف، حيث كان الناس يجتمعون في خيامهم الصحرواية لبحث ومناقشة مواضيع معينة والاتفاق بشأن مسائل اجتماعية وسياسية محددة. وكانت تلك الخيام تسُمى "بيت الشَّعر" في إشارة إلى شعر الماعز الذي كان يحاك على يد نساء القبيلة باستخدام تقنية حرفية تقليدية تسمى "السدو". وقد أصبحت الآن تلك الحرفة التقليدية التي كانت تستخدم في صناعة الخيام، رمزاً للتراث والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال. وكانت أداة الفصل الداخلية من أبرز تفاصيل الخيمة، حيث كانت تفصل بين الضيوف والمساحة المخصصة للعائلة. كما كان يتم تزيين الفاصل باستخدام تقنية "السدو" المميزة وتزيينها بأشكال هندسية متعددة الألوان.

وفي تصميمها "قاطع"، تعتبِر حبيب الجزء التقليدي الفاصل في الخيمة بمثابة شاهد على الحوار والتناغم، وهذا ما يتجلى بوضوح في تصميمها الذي يحقق التوازن بين مفاهيم الاحترام والثقافة والانفتاح، ليثمر عن أداة فصل تتيح "خصوصية من نوع فريد"، حيث يتم التحكم بمستوياتها من خلال العناصر التفاعلية الدوارة. ويعكس هذا العمل مفهوم التسامح القائم على احترام الحدود، كما أنه يدعو المستخدم لتحديد ما يود إخفاءه أو إظهاره من خلال طبقات العمل المختلفة.

ويتكون "قاطع" من ٤٠٠ قطعة مصنوعة من عدة مواد وألواح خشبية مزخرفة يدوياً، تستوحي تصاميمها من الأنماط والحرف التقليدية المعروفة في دولة الإمارات. ويمكن تدوير كل لوح على حدة، ليكشف عن لمسة فريدة من الاتساق والتناغم تتجلى بشكل خاص من خلال تقنية "السدو"؛ كما أنه يمزج بين الخشب والألومنيوم ورخام كوريان والجلد المدبوغ، ليثمر عن عناصر غنية بالتفاصيل. وتعتبر عملية الحياكة المعقدة والصعبة للخيوط في كل لوح، بمثابة طريقة تتيح للمصممة التواصل مع التاريخ والتقاليد التي ألهمتها، مما يستحضر إلى الأذهان حركة النساء البدويات اللواتي كن يجتمعن لتحضير شعر الماعز وصبغه وحياكته لصناعة بيت الشعر. وثمة انسجام واضح بين المادة والشكل، حيث يكمل كل منهما الآخر للوصول إلى المنتج النهائي؛ وهو ما يشكل ميزة أساسية للعمل الذي يستمد إلهامه من التنوع الثقافي وسمة التعايش السلمي اللتين لطالما اشتهرت بهما الإمارات.

سيرة الفنان

يارا حبيب هي مصممة داخلية ومصممة منتجات ناشئة، عاشت في لبنان وكندا والمملكة المتحدة، وتحمل شهادة البكالوريوس من الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت. عملت يارا كمصممة غرافيك لمدة أربع سنوات للعديد من عملاء الشركات وخصوصاً في مدينة مونتريال الكندية، لتحصل بعدها شهادة الماجستير في الفنون بتخصص تصميم العلامات التجارية وهويتها من "كلية لندن للاتصالات" في "جامعة لندن للفنون". عقب ذلك، شاركت في تأسيس "دجوين"، وهو استوديو لتصميم العلامات التجارية في بيروت ومونتريال. وفي العام ٢٠١٨، أطلقت علامتها التجار...

أعرف المزيد

ساعات العمل

نفتح اليوم
10:00PM - 9:00AM
نفتح: السبت - الخميس
نقفل: الجمعة

كيف تعثر علينا

رزنامة

ديسمبر

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24
25
26
27 28
29
30
31
01
02
03 04
استعراض كافة الفعاليات

احصل على أحدث المستجدات